البغدادي
12
خزانة الأدب
كأنما يطلب شيئاً ضيّعه وسيأتي شرح هذه الأبيات إن شاء الله تعالى في ربّ من حروف الجرّ . فرفع النّعمان يده وأفّف وقال : كفّ ويلك يا ربيع إني أحسبك كما ذكر . فقال الربيع : إنّ الغلام لكاذب . فترك النّعمان مؤاكلته وقال : عد إلى قومك . فمضى الرّبيع لوقته وتجرّد وأحضر من شاهد بدنه وأنه ليس فيه سوء ولحق بأهله وأرسل إلى النعمان بأبيات منها : البسيط * لئن رحلت ركابي لا إلى سعةٍ * ما مثلها سعةٌ عرضاً ولا طولا * * ولو جمعت بني لخمٍ بأسرتها * لم يعدلوا ريشةً من ريش قتميلا * وروى : شمويلا فأجابه النّعمان : * شرّد برحلك عنّي حيث شئت ولا * تكثر عليّ ودع عنك الأقاويلا * الأبيات : والنّعمان بن المنذر هو آخر ملوك الحيرة تقدّمت ترجمته في الشاهد الخامس والخمسين بعد )